مجموعة مؤلفين

75

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

بأن يسدّد من هذا المبلغ بشكل من الأشكال دينه المستحق عليه للمصدّر في الخارج ، كان للبنك المقترض ( المقرض ) أن يأخذ اجرة على ذلك ، والمدين لا يرى من مصلحته الامتناع عن تقديم هذا الأجر ؛ لأنّه لو أخذ مبلغ القرض نقداً من هذا البنك وذهب إلى بنك آخر وطلب منه التحويل فإنّ البنك الآخر سوف يطالبه بالأجر أيضاً . وهكذا نجد أنّ أخذ العمولة لا يصيّر القرض ربوياً » « 1 » . ولا يخفى أنّ القرض إن تحقّق بنفس التسديد فلا يجوز أخذ العمولة على التسديد ؛ لأنّه عين القرض وليس عملا وراءه ، نعم لو تحقّق القرض قبل التسديد فالعمولة على التسديد لا إشكال فيها ، كما إنّه لو قلنا بأنّ التسديد إتلاف للمال بأمر فاتح الاعتماد فقد قال السيد المحقق الخوئي رحمه الله : « يجوز للبنك أخذ الفائدة النسبية » « 2 » . خطابات الاعتماد الشخصية : قال الشهيد الصدر رحمه الله : « خطابات الاعتماد الشخصية : هي خطابات يفوّض فيها البنك عميله الذي أصدر الخطاب لصالحه بالسحب على حسابه لدى مراسليه الذين يحدّدهم على ظهر تلك الخطابات ، وتطالب البنوك في الغالب بكامل قيمة خطابات الاعتماد الشخصية من العملاء عند استصدارها ، وتتقاضى عمولة خاصّة على الخطاب . وهذا الخطاب يعتبر من الناحية الفقهية بالنسبة إلى المستفيد الذي كان له رصيد دائن في ذلك البنك أو أوجد له رصيداً كذلك عند طلب الحصول على خطاب الاعتماد لتغطية الطلب ، إنّ هذا الخطاب بالنسبة إليه يعتبر : إمّا توكيلا لذلك المستفيد الدائن في استيفاء دينه من حساب البنك لدى البنوك المراسلة في الخارج ، ويعتبر هذا الاستيفاء من الاستيفاء بغير الجنس ، وهو جائز شرعاً مع

--> ( 1 ) - انظر : البنك اللاربوي في الإسلام : 245 - 246 . ( 2 ) راجع : منهاج الصالحين 409 : 1 .